الشيخ حسين آل عصفور
469
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر في كتاب المسائل له عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن المالك يكاتب مملوكه على وصفاء ويضمن عنه ذلك أيصلح ؟ قال : إذا سمى ذلك خماسيّا أو رباعيّا أو غيره فلا بأس ولا بد من ذلك الوصف مالا كان أو منفعة * ( كالخدمة والبناء والخياطة ) * بعد وصفها بما يرفع الجهالة لاشتراكهما في المعنى فإن ما يكتسبه المملوك من المال عوض المنفعة التي بدلها في مقابلتها فالمقتضي للصحة فيهما واحد وتوهّم الفرق بينهما والقدح في جعل الخدمة عوضا للكتابة من حيث أنّ المنفعة ملك للمولى فلا يعاوض على ماله بماله بخلاف المال المتجدد فإنه ليس بموجود ولا داخل تحت قدرته بخلاف الخدمة فإنّها مقدورة له فكانت كالعين الحاضرة ومن ثم جاز عتقه منجزا بشرط خدمة معينة بغير رضاه دون اشتراط مال بغير رضاه مندفع بما أسلفناه من أنّه عقد يخرج الملوك عن ملك المولى محضا وإن كان انتقالا متزلزلا ومن ثم نفقت عنه نفقته وفطرته ولم يكن له استخدامه وغير ذلك من توابع الملك فكانت منفعته وما يتجدد من كسبه تابعة له في الانتقال عن ملكه ويجوز جعله عوضا عن فك رقبته ولما كان العتق المنجز يقتضي ملك المعتق منافع نفسه أيضا وكسبه اعتبر رضاه في اشتراط المال دون الخدمة لأنها تصير كالمستباحة مما يخرجه عن ملكه بالتحرير المتبرع به وهذا لا يلزم منه بطلان جعل القيمة لخدمته عوضا في الكتابة الواقعة برضى المكاتب مضافا إلى عموم الأدلة . * ( قيل و ) * القائل المشهور * ( يكره أن يتجاوز قيمته ) * مال مكاتبته * ( و ) * لم نقف على مستنده سوى الشهرة مع أنّه قد جاء * ( في الخبر ) * المرسل الذي رواه أبان بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في * ( رجل ملك مملوكا فسأل صاحبه المكاتبة إله أن لا يكاتبه إلَّا على الغلاء ؟ قال : نعم ) * وهذا الإرسال وقع في إسناده بعد أبان وأنا قبله فمن الصحيح وربما يدفع هذا الإرسال الإجماع الواقع على تصحيح ما يصح عن أبان . نعم هو في الفقيه مرسل محضا حيث قال : وروي .